فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي حجة الوداع نهى عنها نهيًا قاطعًا، وحرمها حرمة مؤبدة وألحقها بالزنى (في حديث أحمد وأبي داود نهى صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع عن نكاح المتعة) وبعد وفاته عليه السلام تفلت القول من بعض الناس ببقاء المتعة، فأخذ الخلفاء الراشدون على أيديهم، وبالأخص عمر رضي اللَّهُ عنه، فكان ذلك من الأسباب التي حملت الشيعة على التمسك بالمتعة لما في قلوبهم من حقد على الخلفاء وكراهية لهم سيما عمر بن الخطاب رضوان اللَّه عليه وعليهم أجمعين.
وما ذهبوا إليه كذلك في الإرث فلهم فيه نظام غريب مخالف لما شرعه اللَّه وبينه رسوله ..
ففي شرعة اللَّه أن العم مقدم في الميراث على ابن العم لأنه عصبه أقرب، فجاء الشيعة وقالوا: إن ابن العم الشقيق مقدم على العم لأب، وقامت عندهم تلك المسألة على هذا الأساس. وإنما قالوا بهذا الحكم، وفصلوه هكذا على هواهم، ليؤكد زعمهم الباطل بأحقية على في الخلافة عن عمه العباس، ولم يذهبوا إلى هذا الرأي إلا في عصر متأخر يوم تولي العباسيون الحكم والخلافة، ليثبتوا أن العباسيين مغتصبون للإمامة، وأنها ليست من حقهم بل هي حق الأئمة من نسل علي رضي اللَّهُ عنه.
ومن أجل هذا الغرض أيضًا قالوا: إن الأنبياء تورث. مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث.
ومن عجيب ما ذهبوا إليه أنهم يقدمون القرابة على العصبة. فإذا مات رجل عن بنت وابن ابن فالمال كله للبنت عند الشيعة لأنها أقرب من ابن الابن، مع أن الحق والعدل في شرع اللَّه وهو ما يقول به أهل السنة أن النصف للبنت والنصف لابن الابن لأنه عصبة ..
ولا ترث الأنثى عندهم من الأرض والعقار بل ترث من فروع الأموال فقط. وفي هذا ظلم بين ومخالفة صريحة لقول اللَّه تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} .
وهكذا على طول الخط تجدهم يخالفون القرآن والسنة في كل شيء حتى في الصلاة والزكاة وغيرهما.