فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحديث عن أصحاب السبت قد جاء ذكره مفصلا في سورة الأعراف: {واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ (حاضرة البحر: قريبة من البحر، مشرفة عليه، وهو البحر الأحمر والأكثرون على أن هذه القرية: أيلة، وقيل: مدين، وقيل: طبرية) إِذْ يَعْدُونَ (عدا يعدو، واعتدى يعتدي، وتعدى يتعدى كلها بمعنى واحد، وهو تجاوز الحد في الظلم كما سبق) فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} الآيات 163 - 166.
كما جاءت الإشارة إليه في سورتي النساء والنحل: {كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ} (من الآية 47 من سورة النساء) ، {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ} (من الآية 124 من سورة النحل) .
وسواء أكان اعتداؤهم بالصيد فعلا في يوم السبت، أو بالاحتيال على استحلال ما حرم اللَّه، فقد عاقبهم اللَّه بمسخهم قردة.
روى النسائي عن صفوان بن عسال قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، فقال له صاحبه: لا تقل: نبي، لو سمعك فإن له أربعة أعين، فأتيا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وسألاه عن تسع آيات بينات، فقال لهم:"لا تشركوا باللَّه شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، ولا تمشوا ببرئ إلى سلطان، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنة، ولا تولوا يوم الزحف، وعليكم- خاصة يهود- أن لا تعدوا في السبت"فقبلوا يديه ورجليه، وقالوا: نشهد أنك نبي. قال:"فما يمنعكم أن تتبعوني؟"قالوا: إن داود دعا بألا يزال من ذريتي نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود.
وأخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.