و"النص القرآني"يجند نفسه للدفاع عن .. يهودي!
و"اليهودي"معروف بموقفه الكنود الحسود الجبان .. من القرآن .. ومن رسول القرآن!
ومع هذا كله ..
وبرغم هذا كله ..
فإن القرآن يعلن موقفه الصريح إلى جوار الحق .. ولو كان ذلك الحق في يد يهودي!
كذلك فإن القرآن يصر على مواجهة"الباطل"ومقاومته .. ولو تستر في ظلاله .. أو لجأ إليه!
وإليك القصة كما رواها نقلة الدين، وأمناء السنة، ورواة السيرة:
* روى أبو عيسى الترمذي في"جامعه"في كتاب التفسير، عن قتادة بن النعمان رضي اللَّهُ عنه، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أبيرق، بشر، وبشير، ومبشر، وكان بشير رجلا منافقا، وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ثم ينحله إلى بعض العرب، ثم يقول: قال فلان كذا، فإذا سمع أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر، قالوا: واللَّه ما يقول هذا الشعر إلا الخبيث- فقال:
أو كلما قال الرجال قصيدة ... غضبوا، وقالوا: ابن الابيرق قالها!
قال: وكانوا أهل بيت فاقة وحاجة في الجاهلية والإسلام. وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة: التمر والشعير.
وكان الرجل إذا كان له يسار، فقدمت ضافطة من الشام بالدرمك (الضافطة: كانوا قومًا من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرهما، ثم قالوا للذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن، والمكارى الذي يكرى للأحمال: الضافطة والضفاط. والدرمك: الدقيق النقي الحواري) ابتاع الرجل منها فخص به نفسه، فأما العيال، فإنما طعامهم التمر والشعير، فقدمت ضافطة من الشام فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملا من الدرمك فجعله في مشربة له (المشربة- بفتح الميم وسكون الشين وفتح الراء أو ضمها- هي الغرفة أو العلية، أو الصفة بين يدي الغرفة، والمشارب: العلالى) وفي المشربة سلاح له: درعان وسيفاهما وما يصلحهما.
فعدى عليه من تحت الليل، فنقبت المشربة، وأخذ الطعام والسلاح.