فهرس الكتاب

الصفحة 3090 من 18318

فأتيت عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم - فقال: اللَّه المستعان.

فلم نلبث أن نزل القر آن: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا} يعني: بنى أبيرق: {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا 106 وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ} أي: بنى إبيرق: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا 107 يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ} إلى قوله: {ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} أي: إنهم إن يستغفروا اللَّه يغفر لهم: {وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا 111 وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} قولهم للبيد {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ} يعني أسيرا وأصحابه {وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} إلى قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} .

فلما نزل القرآن: أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده إلى رفاعة.

قال قتادة: فلما أتيت عمى بالسلاح، وكان شيخا قد عسا (أي: كبر وأسن) في الجاهلية، وكنت أرى إيمانه مدخولا (أي: مغشوشا) فلما أتيته بالسلاح قال: يا ابن أخي! هو في سبيل اللَّه، قال: فعرفت أن إسلامه كان صحيحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت