فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 18318

وأقول للدولة أن هناك نوافذ أربع قد نفذ منها هذا الشر المستطير إلى المرأة، فاستولى عليها هذا الاستيلاء الذي أشقانا، وخلع حياة القردة على دنيانا، وهذه النوافذ، أو المنافذ: هي السينما، والإذاعة والصحافة وبيوت الأزياء بما فيها من بيوت حلاقة السيدات، وهذه كلها هي العدو الداخلي الذي تظنه الجماهير والقادة، بل وبعض العلماء الذين اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا، فعاصروا تلك المباءات الوبيلة، ودعوا المسلمين والمسلمات إلى العيش فيها وبها، كي تتم لهم المعاصرة، وفاز هؤلاء العلماء بعد ذلك، بالتقريب والإملاء لهم في العيش المهين المخزي- يظن هؤلاء جميعًا في ذلك الاخطبوط الرباعي أنه الصديق وأنه المظهر الحسن لحياة التقدم والمعاصرة!!

ألا فلننظر بعين التروي وفطرة الإيمان، إلى هذه النوافذ وما تقذفه علينا!! فستجد العقيدة الصحيحة والفطرة المستقيمة، أن هذه المنافذ أو النوافذ من أخطر الأعداء علينا، وأنه إن لم يكن إلا هي وبالًا وخطرًا، وعدوًا، فكفى بها تدميرًا وتأخيرًا وتضييعًا ومعاول هدم، وعناصر إفناء. وأعداء الإسلام من الصليبيين والصهيونيين قد قصدوا ذلك منها حين قدموها لنا، وأغرونا بها، وأشادوا بمن ضلعوا معهم في السير على منوالها، والتخلق بأرذل أخلاقها، أو نادوا قومهم بالإقبال عليها.

هذا هو عدونا الداخلي، وهو عدونا الحقيقي الذي لا يطيش سهمه، وإذا كانت الدولة تجند الجنود وتجيش الجيوش وتزودها بالأسلحة، لصد العدو الخارجي أو المهاجم من بعيد، وترى أن ذلك مسئوليتها. فإنها مطالبة أيضًا، بالقضاء على هذه النوافذ الأربع أو ما يأتي منها من شر، وهي مسئولية تتقدم مسئوليتها في مواجهة العدو الخارجي، بل هي أولى الوسائل ومقدمة الإعداد لهذه المواجهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت