فهرس الكتاب

الصفحة 3285 من 18318

"أيا بقية الرجال، ويا خلف الأبطال معاذ اللَّه أن ينقطع أمل الزمان منكم. أليس لكل واحد منا أن ينظر إلى أخيه بما حكم اللَّه في قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} فيقيمون بالوحدة سدًا منيعًا قويًا".

"إن اليأس وضعف الهمة من أسباب الخور والوهن، ألا لا تكونوا ممن كره اللَّه انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين".

"احذروا أن تقعوا تحت قول اللَّه تعالى: {رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} ".

صدق اللَّه العظيم

ربيع يونس

مجلة التوحيد

السنة السابعة

العدد 9

رمضان 1399

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

باب التفسير

يقدمه: عنتر أحمد حشاد

سورة البقرة

{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} .

استبعاد إيمان اليهود، واستجابتهم للمسلمين، وأسبابه:

كان النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يطمعون في أن يسارع اليهود بالمدينة المنورة إلى الإيمان باللَّه، وذلك نظرًا إلى أنهم أهل كتاب وأهل دين سماوي، أصوله هي أصول رسالة الإسلام، وكتابهم- التوراة- يبشر بالنبي- صلى الله عليه وسلم- ويذكر أوصافه، ولكن اللَّه- عز وجل- يعلم منهم خلاف ذلك، فهم سلالة أولئك الذين يحتفظ لهم التاريخ بكثير من المساوئ الدينية، ومواقف العناد والمكابرة والاعتداء والقتل لرسلهم، ولم يعمل هؤلاء الخلف على تطهير نفوسهم مما كان عليه الأسلاف، وقد قص اللَّه- تعالى- على نبيه والمؤمنين- فيما سبق- كثيرًا من مساوئهم، كما ذكر لهم كثيرًا من النعم التي كان يعالجهم بها، المرة بعد الأخرى (ارجع إلى الآيات السابقة من سورة البقرة(من آية 40 - إلى آية 74) ، وتفسيرها فيما مضى من أعداد المجلة، لترى هذه النعم والمساوئ مفصلة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت