فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي هذا القسم (من الآية 75) يذكر مساوئ اليهود المعاصرين للبعثة النبوية، ويقص علينا- في تفصيل- من منكرات أفاعيلهم وأقاويلهم زهاء عشرين سببا لا تبقى مطمعًا لطامع في إيمانهم، سواء منها ما كان مختصا بهم، وما كان يشاركهم فيه غيرهم من أسلافهم أو النصارى، أو الوثنيين، ثم لا يترك زعمًا من مزاعمهم الكاذبة إلا رد عليه، وفنده (التفنيد: تضعيف الرأي) ، وأبطله.
تفسير الآية:
{أَفَتَطْمَعُونَ (الطمع: تعلق النفس بالحصول على شيء مرغوب تعلقًا قويا) أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ (فريق منهم: هم أحبار اليهود وعلماؤهم وأئمتهم) مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ (التحريف: تغيير النص المسموع، أو المكتوب، وتبديله، أو تأويله تأويلًا فاسدا، وعلماء اليهود لم يكتفوا بتأويل وتحريف وإفساد تفسير الكتب المقدسة التي أنزلت إليهم، وإنما امتدت أيديهم إلى النص الأصلي وألفاظه فعبثت بها، وعلمت فيها بالتغيير، والحذف، والكتمان، واللي بألسنتهم وسأضرب أمثلة ذلك- إن شاء اللَّه- مستشهدًا لها بما جاء في القرآن الكريم) مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ (عقلوه: فهموا كلام اللَّه على وجهه الصحيح) وَهُمْ يَعْلَمُونَ (وهم يعلمون: يعلمون أنهم- بهذا التحريف- يكذبون على اللَّه تعالى، أو يعلمون ما يستحقه محرف كلام اللَّه من الخزي والعذاب الأليم) } .