فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المخاطبون- بهذه الآية الكريمة- {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ} هم الأنصار، أهل المدينة، المؤمنون الجدد (هناك آراء متعددة في تعيين المخاطبين بهذه الآية، اخترت منها هذا الرأي) ، الذين لم يكن قد مضى على إسلامهم غير وقت قليل، وكانوا صدقوا الرسول- صلى الله عليه وسلم- وآمنوا به، لأنهم سمعوا من جيرانهم اليهود- أهل الكتاب- أحاديث عن: الوحي، والنبوة، والملائكة، والشريعة، ونحو ذلك، وعرفوا منهم أنهم يرتقبون ظهور نبي جديد قد أظل زمانه، سوف يظهر أتباعه على العالم كله، وهذا ما دفع أهل المدينة إلى تصديق محمد عليه الصلاة والسلام، والدخول في دين اللَّه أفواجا.
ولقد كان أهل المدينة ينتظرون من هؤلاء اليهود، أهل الكتاب، الذي يتحدثون بألسنتهم عن مبعث هذا النبي- أن يكونوا أول المؤمنين به، وأن يمدوا له يد العون، ويؤازروه، فلما لم يفعلوا ذلك مشى الأنصار إليهم، ودعوهم إلى الإسلام، لكن اليهود لم يستجيبوا لهم، فما كان من المعارضين للإسلام من أهل المدينة: المنافقين (عبد اللَّه بن أبي ابن سلول) وغيرهم إلا أن رأوها فرصة مواتية لصد الناس عن دين اللَّه، متخذين رفض اليهود دليلًا ضد الإسلام، قائلين: لو كان محمد (عليه الصلاة والسلام) رسولًا من اللَّه حقًا لما أنكره هؤلاء المتدينون، المتعلمون، يعنون (اليهود) .