فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 18318

الخامسة: ولما كان الأمر بإقامة الصلاة في أول وقتها وفي المسجد، وخاصة في محيط التجار والصناع، يتوهمون أنه مفوت عليهم أرزاقهم، فيؤخرون وقتها ويؤدونها نقرا، كان في الآية إشارة إلى النهي عن هذا وإقامة مفهوم صحيح بدله، وهو أن اللَّه لم يكلف عبده أن يرزق نفسه، بل هو الذي يرزقه. فيجب أن لا يقصر في طاعته. وربما جادل في هذا المجادلون فقالوا إن اللَّه لا ينزل الأرزاق من السماء بل جعلها في الأرض وكلفنا البحث عنها. وهذا- كما قيل- كلمة حق أريد بها باطل. إن اللَّه سبحانه يرزق عباده من غير عمل منهم يساوي هذا الرزق، فلا يكون الرزق على قدر العمل حتى يقال من عمل كثيرًا رزق كثيرا. والواقع بين أيدينا شاهد على ذلك. وأيضا فإن طاعة اللَّه في الصلاة لا تستنفد كل الوقت بل هي عشر الوقت عند المحسنين وأقل من ذلك عند غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت