فهرس الكتاب

الصفحة 3407 من 18318

يأتي بعد ذلك اتجاهها المباشر إلى تقويض العلاقة بين الزوجين وفصم عرى الرابطة التي تربطهما، والتي أقامها الله بينهما، بما جعله من واجب الرعاية على الزوج لزوجته، ومن واجب الطاعة من الزوجة لزوجها فتقول: (ولولاه- المرتب الوظيفي- ما أصبحت هذه المرأة المتحررة التي تعيش رافعة الرأس موفورة الكرامة، فالتحرر الحقيقي يأتي من التحرر الاقتصادي، فكأن المرأة العاملة هي المواطن الكامل ذو الأهلية والاعتبار، إذ أنها بحكم عملها تؤدي نصيبها من الخدمة الوطنية، وهي بحكم دخلها الذي تتقاضاه من العمل تعول نفسها، فلا تحتاج إلى أن تمد يدها تطلب صدقة لطعامها وكسائها، واحتياجاتها المختلفة) .

ونظرة هذه المرأة إلى العلاقة الزوجية وحياة البيت والأمومة يظهر أنها تحولت- بفعل العمل وممارسته واقتضاء الراتب الوظيفي- من النظرة الفطرية الطبيعية إلى تلك النظرة الشيوعية اللادينية التي تنظر إلى الفرد أيًا كان على أنه وحدة الأمة، لأن الأسرة كما هو في نظرة المجتمعات المتحضرة المتمدينة- هي وحدة الأمة! فأي كرامة لتلك المرأة التي تكسب قوتها بعرق جبينها، وأي تحرر لها في ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت