والكاتب طلب أدب البحث والمناظرة في الكتابة، وأسأله هل من أدب البحث والمناظرة، أن يعرض، بمن يتمسكون بكتاب اللَّه وسنة رسوله ويدعون إلى التمسك بهما، ويصونون أنفسهم عن كل تخليط، وينأون عن الدنية التي تتمثل في صناديق النذور وسيل المال الذي يتدفق على تلك الصناديق، ومن تلك الصناديق، مال ناقصى العقل، وأصحاب العته والسفه، ممن شدوا رحالهم إلى هذه الصناديق، وإلى أصحابها، خاضعين طائعين متوسلين إليها طالبين منهم كشف الضر أو جلب النفع، متناسين اللَّه سبحانه الذي بيده ملكوت كل شيء، وهو على كل شيء قدير، ولا يعرفون أنه (القاهر فوق عباده، وهو اللطيف الخبير) .
يترك الكاتب هذا كله في نفسه، وفي النظام الذي ينتمي إليه ويدافع عنه، ويأتي يعرض بمن نأوا عن هذه الدنايا التي حلقت الدين والعقيدة، فيصفهم بأنهم أسكرتهم (نفحات المدد البترولي، ورائحة رنات الدولار المدفوع سخاء ورخاء، من أجل تخصيصها في محاولة تخريب الصرح الإسلامي الصوفي) والحمد لله الذي جعلك تصف صرحكم الإسلامي بأنه صوفي، فلقد أبى اللَّه إلا أن تنطق بما هو الواقع، فليس هناك كتاب وسنة، وتصوف يقبل بعضهما بعضا، أو يتفق معه، فالتصوف هو التصوف، والإسلام هو الإسلام، ولا خلط، فاللَّه لا يقبل أبدًا إسلاما مشوبا بالتصوف.