وأنا بذلك لا أتجنى عليهم، فإن تحت يدي الآن بعض كتب لعلماء معاصرين منهم فيها من الزيغ والضلال والافتراء على اللَّه ورسوله وأصحابه ما فيها. من هؤلاء رجل اسمه محمد جواد مفنيه وهو عالم شيعي معاصر يكتب كثيرًا ويتحدث كثيرا، وتنشر له دور النشر الكثير من الكتب، وهو من مؤسسى جماعة التقريب إياها. فوجدت هذا الجواد قد جمح واشتط في الافتراء على الصحابة والاجتراء على الحق. يقول في أبي بكر الصديق رضي اللَّهُ عنه ما معناه: (كان أبو بكر يعتريه الشيطان أحيانا وقد تحدث هو بذلك، فهذا الذي يعتريه الشيطان ما يصح أن يكون خليفة النبي الذي لا ينطق عن الهوى، وإنما هو حاكم زمني دنيوي تماما كحكام اليوم وقبل اليوم يتكلم باسم من اختاره وارتضاه، وإذا ما انتحل لنفسه خلافة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وزعم أنه يحكم باسم الإسلام والقرآن فإن هذا جاء بوحي شيطانه الذي يقربه أحيانا) (راجع كتاب إمامة علي بين العقل والقرآن للمؤلف المذكور ص 25) .
وننتقل مع الكتاب فنراه يقدح في الصحابة ويصف الأئمة الخلفاء بأوصاف قبيحة ولا يراهم أهلًا للخلافة إذ يذهب إلى تفضيل علي عليهم لأنه ولد مسلما ومات مسلما وتربى في بيت النبوة ومنزل الوحي، أما هم فكانوا عباد الأصنام، ويقول ما نصه: (إن الحياة المضيئة الطاهرة منذ الطفولة إلى الممات هي وحدها التي تؤهل للقيام بعبء الرسالة والإمامة، أما من سجد لغير اللَّه ولو مرة واحدة في حياته فما هو للإمامة والخلافة عن الرسول بأهل حتى لو تاب وأناب) (صفحة 42 المرجع السابق) .
وبعد تهجم وقح على مقام الصحابة وغيرهم من علماء الأمة كالإمام البخاري وغيره يخلص في بحثه إلى النتائج الآتية:
1 -أن قول اللَّه ومحمد وعلى واحد من حيث الحجة ووجوب الاتباع. ثم يقول وعلي هو الوسيلة إلى اللَّه وحجته علىالخلق وأن الراد عليه راد على القرآن بالذات.
2 -أن عليا عالم بحقائق القرآن ودقائقه وأن عنده علوم القرآن كلها.