فهرس الكتاب

الصفحة 3540 من 18318

ثم ينقل المؤلف فقرات من فتاوي الإمام تدور حول عصمة الرسل فيما عدا الوحي والرسالة. وأن الأنبياء يجوز أن يقعوا في الإثم، ولكن تلحقهم العصمة من اللَّه فيتوبون من قريب، وأنه قال- أي الإمام- (الذي عليه جمهور الناس، وهو الموافق للآثار المنقولة عن السلف، إثبات العصمة من الإقرار على الذنوب مطلقا) ومما يجب أن يكون مفهومًا لنا- وهو ما يقصده الإمام ابن تيمية- أن ذنوب الأنبياء ليست من نوع ذنوب غيرهم، فالنسيان يعتبرونه في أنفسهم ذنبا، كقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه:"إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني"وكقوله:"أنتم أعلم بأمور دنياكم"وذلك أن أمرهم بترك تأبير النخل ففسد التمر. وفي الحديث الذي رواه مسلم يقول عليه الصلاة والسلام:"إنه ليغات على قلبي وإني لأستغفر اللَّه في اليوم مائة مرة"قال القاضي عياض: (الغين فتران عن الذكر، فإذا فتر عنه عد ذلك ذنبا فاستغفر منه) وروى البخاري عنه أنه قال:"واللَّه إني لأستغفر اللَّه وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة"هذا كان شأن سيد البشر عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت