في ذي الحليفة"وهي ميقات أهل المدينة"ولدت أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتحرم فتلبي ولا تصلي، وتفعل ما يفعله الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر.
كما أن عائشة حاضت في الطريق وهي محرمة، في مكان يسمى"سرف"، فدخل عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهي تبكي. فقال: ما يبكيك؟ لعلك نفست؟ قالت: نعم. فقال: يسليها ويسري عنها: هذا شيء كتبه اللَّه على بنات آدم، افعلي ما يفعله الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت.
الطواف:
عندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام، دخل برجله اليمنى قائلا: باسم اللَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام. ثم بدأ يطوف مبتدئا من الحجر الأسود سبعة أشواط يسبح الله فيها ويكبره ويدعو اللَّه بما شاء. وليس للطواف أذكار أو أدعية مخصوصة، ولكن الوارد أن يبدأ الطواف بالتكبير عند محاذاة الحجر الأسود، ويقبله إن استطاع، وإلا فيشير إليه ويكبر، ثم يشرع في الطواف حتى إذا حاذى الركن اليماني يستلمه إن أمكن، ويختم طوافه ويقول بين الركنين: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) .
وهذا الدعاء الذي أنزله اللَّه تعالى في كتابه يحب أن يسمعه من عباده، وهو دعاء جامع شامل لخيري الدنيا والآخرة، فحسنة الدنيا تشمل الأولاد والأموال والزوجات والتجارة والزراعة وغير ذلك من الأمور، وحسنة الآخرة تشمل محنة الموت وفتنة القبر والموقف العظيم وما فيه من أهوال وأخطار. نسأل اللَّه العافية.
وبعد الطواف صلى رسول اللَّه صلوات اللَّه وسلامه عليه ركعتين عند مقام إبراهيم ثم شرب من ماء زمزم ثم خرج إلى الصفا للسعي.
السعي بين الصفا والمروة: