صعد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ابدأ بما بدأ به اللَّه: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ} وقال وهو متجه إلى الكعبة اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا اللَّه وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا ونزل ومشي إلى المروة ولكنه هرول بين الميلين"العمودين الأخضرين"ولما وصل إلى المروة صعد عليها، وفعل عندها كما فعل بالصفا، ثم اندفع إلى الصفا، وهكذا حتى بلغت مرات السعي سبعا، يذكر اللَّه فيها ويرجو عفوه وغفرانه، ويصح الركوب في السعي لغير ضعف فقد سعى النبي صلى الله عليه وسلم راكبًا ناقته ليراه الناس.
التحلل من العمرة:
بعد أن انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من السعي، ولا يزال عند العمرة، نزل الوحي من السماء، بأن من لم يسق الهدي عليه أن يجعل أفعاله الماضية كلها"من إحرام وطواف وسعي"عمرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان حاجًا فليفسخ حجة إلى عمرة) وحصل جدال كثير بينه وبين الصحابة لأنهم دخلو مكة بنية الحج، فكيف يتحولون إلى عمرة مع أن أيام منى قريبة منهم"حيث كانوا حينئذ يوم الخامس من ذي الحجة".