{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّه (دعاهم رسول اللَّه- صلى الله عليه وسلم- إلى التوراة، لتحكم بينهم، حينما ادعوا أن إبراهيم- عليه السلام- كان يهوديا. أخرجه ابن إسحق وجماعة عن ابن عباس) لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ 23 ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ (غرهم: أطمعهم) فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ 24 فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} (الآيات من 23 - إلى 25 من سورة آل عمران.
ولقد أمر اللَّه- عز وجل- نبيه- صلى الله عليه وسلم- أن يوسع هذا الزعم دحضا وإبطالا، وأن يتدرج معهم في هذه المجادلة على درجات المنطق السليم، والبحث المستقيم، فيبدأ بمطالبتهم بالبرهان على ما زعموا: {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} أم تفترون على اللَّه الكذب؟ ثم ينقضه ببيان مخالفته لقانون العدل الإلهي الذي لا يعرف شيئا من الظلم ولا المحاباة لأحد، بل الخلق أمامه سواء: كل امرئ رهين بعمله، ومن يعمل سوءا أو حسنا يجز به.
قانون العدل الإلهي: