فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أبحث عن تلميذ عاجز عن متابعة دراسته لفقره، تصدق على بائع صغير ذي عيال تقدر تجارته بدراهم معدودة، أنقذ مدينًا لا يجد ما يقضي به دينه، أعن على دواء مريض محتاج، احمل ابن سبيل قد انقطع به الطريق، فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كربات يوم القيامة.
(و) القول الحسن: (( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) ):
على الإنسان أن يكلم أخاه كلامًا طيبًا، وأن يلين له جانبًا ويدخل في ذلك نصيحة الناس، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وذلك صدقة.
والإسلام صلة بين أهله يوجب عليهم أن يعتبروا أنفسهم وحدة متماسكة متعاونة ينصح بعضها بعضًا، ويرشد بعضها بعضًا.
والتناصح بين الأخ وأخيه هدية، لهذا وجب أن يقدم النصح في لطف وحسن ذوق واحتشام، كما هو شأن الهدية، لا أن يلقى به في وجه صاحبه في غلظة وجفوة واجتراء، فكم من نصيحة غالية يرفضها من قُمت له غير آسف عليها، لأنها قدمت له في ثوب كريه، وبصورة تمجها الأذواق السليمة، والطباع المستقيمة.
والله تعالى يقول: (( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) ) [النحل: 125] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما أهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى، أو يرده بها عن ردى ) ).
وعن الإمام أحمد بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تحقرن من المعروف شيئًا، وإن لم تجد فالق أخاك بوجه منطلق ) )
(ح) ، و (ط) - إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة: (( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ ) ):
الصلاة والزكاة عبادتان: بدنية، ومالية، تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر، وتطهر الزكاة صاحبها من داء الشح والبخل (( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ) [التغابن: 16 - الحشر: 9] (11) .