وفضيلة المفتي يتصور هذا المجلس (( حكمًا فيما يقع من منازعات أو تجاوزات من البعض للقواعد والأصول الواجب اتباعها في مجال الدعوة والتوجيه الديني ) ).. ويأيها المفتي الوزير: لماذا يكون هذا المجلس حكمًا يجب اتباعه في مجال الدعوة والتوجيه الديني فقط؟ ولماذا لا يكون حكمًا يجب اتباعه في كل المجالات وعلى كل الأشخاص ابتداءً من رئيس الجمهورية وعلى الجميع طاعته ما دام يتحدث باسم شريعة الله؟ .. والمؤسف أن يقرر فضيلة الوزير المفتي أن مهمة المجلس (( استشارية ) )فقط .. وإذا كان المجلس سيصدر قراراته وفقًا للشريعة الإسلامية التي هي (( واجبة الأخذ ) ).. فكيف يجعل المفتي مهمته استشارية، أي غير واجبة الأخذ؟ وهو بذلك يؤكد أن الأخذ بدين الله يمكن أن يكون اختياريًا، ولا شك أنه يحفظ قول الله (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) ) [الأحزاب: 36] .