فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 18318

أما الدكتور وزير الأوقاف فإنه كان يرى - طبعًا لخدمة الإسلام - (( ضرورة وجود تجمع واتحاد يضم الكتاب الإسلاميين والمجلات والجمعيات الإسلامية التي تعمل في مجال التوجيه الديني. اتحاد يقوي كلمتهم ويدافع عن حقوقهم ) ).. وهذه الدعوة من وجهة نظر الدكتور الوزير تبعد الإسلام عن التوجيه والتأثير. إنه يريد للكتاب الإسلاميين والمجلات والجمعيات الإسلامية أن تبحث عن ذاتها ولا تبحث عن دينها .. يريدها (( نقابة ) )تشتغل برعاية المصالح العامة لأبناء (( المهنة ) )، وتتداخل فيها التيارات المتباينة والأهواء المدمرة .. وسيكون انتماء هذه النقابة الحرفية .. لا لدينها .. ولكن لمن يغدق عليها من الحكام والسلاطين. إن الذين يعملون في هذا المجال ليسوا أصحاب حرفة، ولكنهم أصحاب رسالة، ولن يقبلوا الانضواء تحت أية نقابة تشدهم إلى عملية (( صراع ) )بينهم وبين بعضهم. ويومئذٍ، يتدخل من يعمق هذا الصراع وينميه في شكل انتخابات ورئاسات، وعملية شد وجذب إلى هذا وذاك، وهذا غاية ما يتمناه أعداء الإسلام.

ويرى الدكتور الوزير أنه لا بد (( من وضع ميثاق ومنهج خلقي إسلامي نلتزم به حتى حين نختلف في الرأي ) ).. وهذا الميثاق أيها الوزير ليس في حاجة إلى وضع بشر .. إنه بين أيدينا من صنع خالق البشر الذي أتقن كل شيء، وهو القائل: (( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ) ) [الشورى: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت