فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 18318

كل عبادة جاءت بصيغة المضارع في حالتي التكلم والخطاب مثل نعبد {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ، {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ} ومثل {أعبد} التي جاءت في ثلاثة عشر موضعًا من كتاب اللَّه كلها على لسان محمد صلى الله عليه وسلم مثل قوله تعالى في سورة الكافرون {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} ، وقوله تعالى في سورة يونس {وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} ، وقوله تعالى فس سورة الزمر: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ؟} وا عدا موضعا واحدًا لم يأت حديث العبادة فيه على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم وإنما أتي على لسان الرجل المؤمن الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ليقول كلمة حق يؤازر بها رسل اللَّه إلى القرية التي ساق اللَّه خبرها في سورة يس ‍‍‍إذ يقول تعالى: {وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ؟} .

وفي كل هذه المواضع إصرار على العبودية الخالصة لله، ونبذ العبودية لغيره.

ومجئ لفظ العبادة بصيغة المضارع مقصودًا به المخاطب لا يتجه للعبادة الصحيحة إلا في إطارين:

الإطار الأول: أن يقع لفظ {تعبد} بين نهى واستثناء وهو ما يعرف بأسلوب القصر أو الحصر، وكلها جاءت على هيئة دعوة من الرسل إلى عبادة اللَّه وحده، مثل قوله تعالى في سورة يوسف: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} ، وفي سورة الإسراء: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} ، وراجع مثل هذا التعبير في سورة هود، وفصلت، والأحقاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت