فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 18318

الإطار الثاني: أن يقع هذا اللفظ في سياق استفهام إنكارى أو تهكمى وذلك مثل قوله تعالى في سورة الأنبياء: {أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلاَ يَضُرُّكُمْ. أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ؟} وفي سورة الشعراء: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ. إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ؟} ، وفي سورة الصافات: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ} {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ؟} .

والعجيب أن التعبير الساخر من الأصنام وعابديها ورد كله في سياق الحديث عن دعوة إبراهيم عليه السلام الذي أعلن براءته من الناس جميعًا ما داموا بعيدين عن العبودية الحقة لله.

ويدخل في هذا الإطار الثاني مجيئ نفس اللفظ {تعبدون} كقوله تعالى في سورة البقرة: {وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ، وفي سورة النمل: {وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ، وفي سورة فصلت: {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت