ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة لم يكن هناك ظروف خاصة أملت عليه أن يقيم الدولة الإسلامية ويحكمها. ولو كان الأمر كذلك لصرح رسول الله بذلك للمسلمين، ولكنه بمجرد أن نزل إلى المدينة بدأ ينظم أساليب الحكم، وتأمين سلامة الدولة، كالمؤاخاة بين المسلمين وبناء المسجد وعقد المعاهدات وغيرها.
ومن القضايا التي أثارها الكاتب قوله: (( إن حكومة الله لا تكون إلا في عهد رسول أو نبي يتنزل عليه الوحي، فيسفر عن إرادة الله ويجلي للناس ما غمض عليهم فهمه أو التبس عليهم تقديره ) ).. وهو بهذا القول يؤكد أن أية حكومة في الأرض عاجزة عن الحكم بشريعة الله .. ولا يصح لها بالتالي أن تتسمى بالحكومة الإسلامية لأنها لا تحكم بواسطة نبي أو رسول .. وما دام الأمر كذلك فإنه لا لوم على أي حاكم إذا أدار ظهره لكتاب الله، وحكم بقانون فرنسي أو أمريكي ما دام لا يوجد رسول أو نبي.