وبهذا الكمال والتمام أصبحت البشرية كلها مطالبة به فنسخ بذلك كل شرع سابق. ولن يتنزل بعد ذلك شرع لاحق إذ بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ختمت الرسالة (( وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ) ) [الأحزاب: 40] (( قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ) ) [الأعراف: 158] (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) ) [سبأ: 28] (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) ) [الأنبياء: 107] (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ) [آل عمران: 85] . (( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) ) [آل عمران: 19] فمن لم يتبع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فهو هالك ضال. يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار(2) ويقول سبحانه وتعالى (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) ) [النساء: 115] .