فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 18318

أيصنعون الإلحاد والإباحية والتبرج والانحلال ويزجون بفلذات أطبادهم في كل ذلك ثم يلقون المسئولية على عاتق الشباب هو السبب في حين أن الأجيال الأوائل هي التي هيأت الجو ومهدت له وزجت الجيل الجديد في كل ما هو فيه الآن، وفي كل ما يعتبره الجيل القديم من عيوب الجيل الجديد؟

هل يوجد أكثر من ذلك ظلم ‍‍‍؟

العرى: كان العرى من مميزات الجاهلية، كان يعتبر من مقومات المدنية السائدة في ذلك الحين، بل وكان يعتبر من عناصر التدين إذا كان العرب الجاهليين يطوفون في البيت رجالا ونساء، وكانت تمارسه عدة حضارات جاهلية في أنحاء مختلفة من العالم.

ونشعر خلال القرن العشرين الميلادى أننا نعيش رجعة إلى الوراء، رجعة إلى الماضي السحيق، رجعية ليست مثل كل الرجعيات، إن الذين يتحدثون عن الرجعية يعيبون على المتدينين رجوعهم إلى الدين، أما هؤلاء العائبون لا يعيبون على أنفسهم رجعيتهم إلى الجاهلية بل إلى أشد من الجاهلية الأولى.

إننا نشهد الآن تعرية (منهجية) مطردة من أجيال متعاقبة من النساء، وهذه الأجيال لا زالت تعيش منها نماذج بيننا تذكرنا بالتطور الذي يحدث في زى المرأة، فنحن نرى جدة تلبس الثياب السابغة وتختمر، ومعها بتها عارية الرأس والذراعين، ومعها حفيدتها عارية الرأس والذراعين والساقين والفخذين، وتلبس (البكيني) على الشواطئ.

أما الجدة فهي ترى أنها لا يمكن أن تلبس غير الثياب السابغة التي تلبسها لأن ذلك غير مناسب لسنها أو جيلها، وهي ترى أ، بنتها تلبس ما تلبس تمشيا مع عصرها، أما لحفيدة فهى (زودتها شويتين) ، أما أين حكم اللَّه في كل ذلك فلا مكان له عندها، فالنظرة نظرة العصر الذي تعيش فيه، اما الدين فما دخله في ذلك؟

أما الأم فرأيها أن الجدة متغالية في لبسها، وأن بنتها متغالية كذلك، وكا منهما متغالية بطريتها، أما هي فالمعتدلة بينهما، ويكفيها ذلك فخرًا ولكن أين موقف الدين من ذلك؟ فهي لا تدرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت