فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأباح بعضهم نكاح البنات والأخوات وشرب الخمر وجميع اللذات، وسنوا اللواط وقالوا هو دلالة على التواضع والتذلل، وأوجبوا قتل الغلام الذي يمتنع عمن يريده.
وقد بدت أثناء حكمهم عقيدتهم المجوسية حين أمر أحد زعمائهم وهو أبو زكريا الطامي بقطع يد من أطفأ نار بيده وبقطع لسان من أطفأها بفمه (4) وحملوا بشدة على كل تعاليم الإسلام وقواعده التي كان عليها السلف الصالح، وحاربوا أهل السنة في كل مكان بغية القضاء عليهم، ولكن الله غالب على أمره، فلم يبق من هذه الدولة سوى شراذم منبثة في أماكن متفرقة من العالم الإسلامي، ولكنهم لا يزالون يكيدون للإسلام والمسلمين.
هذا .. ولا يمكن لمن يتحدث عن الفاطمية الإسماعيلية أن يتجاهل ما قاموا به من تخريب وتدمير وقتل ونهب وسلب، فكما كانوا أعداء لله كانوا كذلك أعداء للإنسان والعمران. فإن القرامطة وهم من أعمدة الفاطمية دمروا الأخضر واليابس وأهلكوا الحرث والنسل وانتهكوا الحرمات والمقدسات، وهدموا المساجد وأحرقوا المصاحف، واستولوا على الكعبة في موسم الحج، وقتلوا الطائفين والعاكفين والركع السجود والقوا بجثثهم في بئر زمزم، ونقلوا الحجر الأسود على مدينة هجر بالإحساء، وفعلوا بالمسلمين الأفاعيل، وكان ذلك إبان حكم عباسي ضعيف، فصارت لهم شوكة وقوة، واستولوا على البحرين واليمامة وعمان، وأباحوا الشيوعية في المال والنساء والرجال، ثم دهبوا إلى البصرة إحدى مدن الخلافة العباسية فهاجمهوها واستولوا عليها، وقتلوا معظم من فيها، وظلوا على هذا الحال إلى أن كتب لهم عبيد الله المهدي يأمرهم بالكف عن عدوانهم وبإعادة الحجر الأسود إلى مكانه بالكعبة فاستجابوا له، وأمن الناس منهم على خوف وحذر (5) .