فهرس الكتاب

الصفحة 3987 من 18318

وهناك ظاهرة ملفتة للنظر بالنسبة للأموال التي يستثمرها أبناء الإسلام في بلاد الإسلام، وهي أنهم لا يهمهم الطريقة التي يستثمرون بها أموالهم، سواء كانت ترضي الله أو لا ترضيه. إنما المهم عندهم هو الكسب فقط. وهؤلاء يستثمرون أموالهم في شركات السياحة والسينما والمسرح والملاهي والفنادق. ولا يمكن أن يخطر على بال هؤلاء أمر الأمة الإسلامية وما تحتاجه من موارد ضرورية وملحة. وفوق ذلك فإن هذه الاستثمارات تساعد على تدمير المسلمين ماديًا وخلقيًا.

والعلاج الوحيد أن نعدل من خططنا الاقتصادية بما يتفق وشرع الله (( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ) ) [طه: 123] .. وشرع الله يقول: (( وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ) ) [المؤمنون: 52] فالإسلام يعتبر بلاد الإسلام أمة واحدة يكمل بعضها بعضًا. فربما يكون في موضع من بلاد المسلمين من الموارد ما ليس في موضع آخر. والذي يضمن عدم استئثار إقليم بما يملك هو وحدة الأمة الإسلامية.

ولا بد أن ينظر المالكون لموارد الأمة الإسلامية إلى أنهم مستخلفون في تلك الموارد، وأن عليهم أن يؤدوا حق الله فيما استخلفوا عليه مصداقًا لقول الله (( وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ) ) [الحديد: 7] .

بقى أن نقول: إن فكرة تحديد النسل أو تنظيمه فكرة وفدت إلينا من الغرب الصليبي، الذي استنزف مواردنا المادية، ويريد بهذه الدعوة أن يستنزف مواردنا البشرية ليحكم قبضته علينا. والدليل على ذلك ما حدث في إحدى الدول الإسلامية حيث اكتشف أن الصليبيين بهذه الدولة أعدوا لاجتماع سري. لكن أعان الله على إظهار ما مكروه وكان من قرارات هذا المؤتمر السري ما يأتي:

1 -الكنيسة تحرم تحريمًا باتًا تحديد النسل أو تنظيمه وتعد كل من يفعل ذلك خارجًا عن تعليمات الكنيسة ومطرودا من رحمة الرب وقاتلًا لشعب الكنيسة ومضيعًا لمجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت