فهرس الكتاب

الصفحة 4008 من 18318

كما وصف الله كل من دُعي إلى حكم الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه بمرض القلوب أو لاريبة أو الخوف من حكم الله وهم بذلك ظالمون، وهذا يتنافى مع حقيقة الإيمان وصدق التوحيد قال الله تعالى: (( وَيَقُولُونَءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ*وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ*وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ*أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ*إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ) [النور: (47 - 51) ] .

وما أحسن ما يعقب الله سبحانه وتعالى على هذه الآيات بقوله: (( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ) ) [النور: 52] .

نعم إنهم هم المفلحون وهم الفائزون في كل زمان يطيعون فيه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويحتكمون فيه إليهما في أمور دينهم ودنياهم، ومن أصدق من الله قيلا ومن أوفى من الله وعدا؟.

إن عقيدة التوحيد الخالص لا تفرق أبدًا بين وجوب التوجه إلى الله وحده بالشعائر التعبدية من صلاة وصيام وطلب ورجاء واستعاذة واستغاثة وغير ذلك، وبين وجوب تلقي الشرائع عنه وحده التي تنظم للبشرية سلوكها وتضع لها منهاج حياتها. فكلاهما من مقتضيات التوحيد والعبودية لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت