وهنا ليس بعد الدين شيء، وليس في الإسلام حق أتتمسك به، أو علة أتعلل بها، فلنسر مع اللَّه إلى الجهاد، وإلى المعركة لإعلاء كلمة اللَّه، وإعزاز دين اللَّه، واللَّه هو الوكيل بى، والمتكفل بكل ما حولى وما ورائى، وإلا فإذا تعلقت بهذه الأمور من الآباء، أو الأبناء أو بشيء من عرض الدنيا، فسيكلنى اللَّه إلى نفسى وإلى تلك الأمور وحينئذ لا تغنى من اللَّه فتيلا، ولن تنفع حين يتهددنى العدو ويستبيح حماى، ويحل بى أمر اللَّه من انخذالى أمام عدوى وعدو اللَّه، وتفوقه على حربا وسلما.
إن الجهاد هو باب النصر، والاعداد والإستعداد له هو سبيل العزة والكرامة فلا حياة لأمة ليس لها درع وسيف {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (البقرة: 216) .