فهرس الكتاب

الصفحة 4019 من 18318

ومع الارتباط بالقرآن والحديث هذا الارتباط الوثيق وحضور مجالس العلم في المساجد القائمة على السنة والخالية من البدع تتكون في الإنسان الثقافة الدينية التي تهدف إلى طاعة الله أولًا وأخيرًا. فإذا ما قرا بعد ذلك أي كتاب استطاع بفطرته السليمة التي نمت وقويت بمدارسة القرآن والسنة - استطاع أن يحكم على ما يقرأ إن كان حقًا أو ضلالًا.

أما أن يكون الإنسان قليل العلم بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد يقرأ كتب المتصوفة وغيرهم التي امتلأت بالخرافات والأباطيل ويظنها من الدين ويعتقد أنها حق، فيدعو الناس إليها كما قلت في رسالتك.

وأنتقل إلى النقطة الثانية من رسالتك وهي ما يظنه البعض أنه في غاية التمسك بالدين ثم يتضح له أنه ما زال على أول الطريق، وكيف أن الشيطان يوسوس له لتركه. فأطمئنك أولًا بأن الإسلام ليس طريقًا (( وعرًا ) )كما عبرت عنه بهذه الكلمة، بل هو طريق سهل ميسور، ويكفي أن أذكرك برجل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله: ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ فقال: خمس صلوات في اليوم والليلة. فقال الرجل: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا. إلا أن تطوع. وأخذ الرجل يسأل عن العبادات ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجيبه، حتى إذا ما انتهى قال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عنها ولا أنقص. فقال رسول الله ?: (أفلح الأعرابي إن صدق) . وكذلك الحديث القدسي الذي يروي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العزة قوله (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت