فهرس الكتاب

الصفحة 4037 من 18318

وخطة بني إسرائيل في محالفة بعضهم للأوس، وبعضهم للخزرج، هي خطتهم التقليدية في إمساك العصا من الوسط، والانضمام إلى المعسكرات المتطاحنة كلها من باب الاحتياط. لتحقيق بعض المغانم على أية حال، وضمان صوالح اليهود في النهاية، سواء انتصر هذا المعسكر أم ذاك، وهي خطة من لا يثق بالله، ولا يستمسك بميثاقه، ويجعل اعتماده كله على الدهاء، ومواثيق الأرض، والاستنصار بالعباد، لا برب العباد.

والإيمان يحرم على أهله الدخول في حلف يناقض ميثاقهم مع ربهم، ويناقض تكاليف شريعتهم، باسم المصلحة أو الوقاية، فلا مصلحة إلا في اتباع الدين، ولا وقاية إلا بحفظ العهد مع رب العالمين.

عنتر حشاد

(1) من الآية 21 من سورة الطور.

(2) من الآية 81، والآية 82 من سورة البقرة، وقد سبق تفسيرهما

(3) ارجع إلى تفسير هذه الآية الكريمة في عدد المحرم 1400هـ، لتعرف الميثاق الأول: ميثاق الأوامر، وموقف اليهود منه ونكولهم عنه.

(4) المناهي: جمع منهى، وهو ما يُنهى عنه من الأمور.

(5) لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ: لا تريقونها، بأن يقتل بعضكم بعضا، وهو خبر ونفي بمعنى النهي، أي: لا تسفكوا دماءكم، وقد سبق توضيح بلاغة النهي بأسلوب الخبر والنفي في الآية السابقة: (( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت