فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 18318

(6) وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ: لا يخرج بعضكم بعضًا من داره. وفي هذا التعبير: (( دِمَاءَكُمْ ) (( أَنْفُسَكُمْ ) (( دِيَارِكُمْ ) )التنبيه إلى أن الأمة المتواصلة بالدين يجب أن يكون شعورها بالوحدة شعورًا قويًا عميقًا، بحيث يكون قتل الرجل لغيره قتلًا لنفسه، وإخراجه له من داره إخراجًا لها، وهذا التعبير كثير في القرآن الكريم: (( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) )من آية 29 من النساء، (( فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ) )من آية 61 من سورة النور، (( وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ) )من آية 11 من سورة الحجرات، ومعنى أنفسكم في هذه المواضع الثلاثة: غيركم، والله أعلم.

(7) تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ: تتعاونون مع أعدائهم عليهم (كما سنرى هذا التعاون في المعنى الإجمالي) من التظاهر، وهو التعاون. وأصله من الظهر، كأن المتعاونين يسند كل واحد منهما ظهره إلى الآخر. وأصل تظاهرون: تتظاهرون، حذفت إحدى التاءين جوازًا تخفيفًا، وذلك كثير في القرآن الكريم: (تذكرون) بتخفيف الذال المفتوحة، أي عدم تشديدها، (تلظى) (تصدى) ، (تلهى) والأصل: تتذكرون، تتلظى، تتصدى، تتلهى، من قوله تعالى: (( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) )من الآية 152 من سورة الأنعام (( فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ) )الآية 14 من سورة الليل، (( فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ) ) (( فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ) )الآيتان 6، 10 من سورة عبس، كما قال ابن مالك في ألفيته:

وما بتاءين ابتدى قد يقتصر

فيه على تا كتبين العبر

(8) الإثم: الذنب والمعصية وإن لم يكن فيه اعتداء، والعدوان: الاعتداء على الغير.

(9) أسارى: جمع أسير، بمعنى مأسور، وهو من يؤخذ على سبيل القهر والغلبة، وسميَّ كذلك، لأنه يشد - عادة - بالأسار، وهو: سير يقد من جلد غير مدبوغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت