فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 18318

ويفسر ابن المبارك قوله تعالى (( عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ) ) (أي أهل دينكم كقوله تعالى(( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) )النساء: 29] فكأنه قال: ليأمر بعضكم بعضًا ولينه بعضكم بعضًا. فهذا دليل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يضركم ضلال المشركين والمنافقين وأهل الكتاب) وقال سعيد بن المسيب (معنى الاية(( لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) )بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

ويفسر الكاتب معنى قوله صلى الله عليه وسلم (( فإن لم يستطع فبلسانه ) )فإن عجز عن استخدام إرادته القوية للخروج من هذا المنكر، فعليه أن يناجي نفسه بطاعة الله وسوله (( وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) ) [المجادلة: 9] مذكرًا نفسه بعقاب الله وغضبه، وهو ما ذكره المولى عز وجل في القرآن الكريم (( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ*وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) ) [القيامة: (1 - 2) ] أي النفس التي تلوم صاحبها على وقوعها في المنكر، فيناجيها عسى أن يصل به الأمر في النهاية للخروج مما هو عليه )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت