فهرس الكتاب

الصفحة 4116 من 18318

لقد قال الله سبحانه في الملائكة - وهم أحياء: (( ِبَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ*لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ*يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ*وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(29 ) ) [الأنبياء: (26 - 29) ] . فهذا تهديد لمن يقول بالألوهية من دون الله في الأحياء، فكيف بهؤلاء الصوفية المخرفين يجعلونها في الأموات!؟ وفي الواقع فإن هؤلاء الناس الكرام الذين رضوا عن الله، ورضي الله عنهم من أمثال الإمام الحسين رضى الله عنه، يلعنون هؤلاء الذين يغلون فيهم، ويوصلونهم إلى درجة الألوهية، لأنهم أول الناس إيمانًا بقوله تعالى: (( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّاءَاتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ) ) [مريم: 93] ، وأنهم بكمال إيمانهم كملت معرفتهم بالله سبحانه وتعالى وبدرجتهم التي هم عليها من كمال العبودية لله وأنهم عباد الله وعبيده في موقف الخشية والرهبة دائمًا، وأنهم لا يدرون ما يُفعل بهم، وأنهم أول من يدخل في قوله تعالى: (( مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ) ) [هود: 56] - إنهم بهذا الإيمان الكامل يبرءون إلى الله مما ينسب هؤلاء إليهم ومما يغلون فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت