ما زال البعض يتصور أن (( روسيا ) )هي الدولة التي تتبنى تحرير أرض فلسطين من غاصبيها، وأنها رائدة النضال في العالم. والواقع أن روسيا هي صاحبة الدور الأول في قيام إسرائيل، وأنها ما زالت - برغم دعاوى البعض - تؤكد أمن ووجود إسرائيل. وليس أدل على ذلك من هذا التقرير الذي خرج من إسرائيل والذي يقول: إن مجموع اليهود السوفيت في إسرائيل يشكل 8را مليون من مجموع سكان إسرائيل وهم ثلاثة ملايين، وأن عدد الذي هاجروا من روسيا إلى إسرائيل في عام 1979 من اليهود بلغ 50 ألف يهودي وأن هجرة اليهود السوفيت إلى إسرائيل في عام 1980 لا بد أن تزيد.
الأعداء يشهدون بصدق القرآن
يقال: إن في أوروبا (( حرية فكرية ) )تمكن الإنسان من أن يقول ما يشاء بدون رهبة أو خوف من أحد. ويقال أيضًا: إن أوروبا هي المناخ الملائم للبحث العلمي المحايد، وأن أي نتيجة علمية يصل إليها أي إنسان ولو خالفت معتقدات الناس فإنها تصل إليهم كما أن قائلها لا يضار في حاضره أو مستقبله. والذي يحدث أحيانًا هو الحوار الفكري الجاد لمن لا يروقه هذا البحث .. ولكننا لا ندري لماذا تخلفت هذه القاعدة التي يسلم بها المواطن الأوروبي عندما قدم (( هانزكون ) )رئيس كلية اللاهوت بجامعة (( توبنجن ) )الألمانية بحثًا علميًا أبدى فيه تشككه في ألوهية المسيح وعصمة البابا؟ وكان من المنتظر أن تشكل لجنة من علماء اللاهوت المسيحي لمناقشة هذا الرجل بالمنطق العلمي النزيه البعيد عن أية مؤثرات ليتبين وجه الحق في القضية. لكن الذي حدث أن الفاتيكان سحب من صاحب البحث رخصة صلاحية تعليم المعتقدات الكاثوليكية في الجامعة الألمانية وغيرها، وبالتالي فإن صاحب البحث يكون قد فصل من عمله نتيجة بحثه، وفي نفس الوقت فإن البابوية في الفاتيكان تجري تحقيقًا مع عالم اللاهوت البلجيكي البروفسير (( شيليبكس ) )وذلك لمجرد محاولة من هذا العالم للبحث عن الطبيعة الإلهية للمسيح.