فهرس الكتاب

الصفحة 4148 من 18318

فأما تأييده له - من حين ولادته - فذلك أنه أقدره على أن يكلم الناس بحكمة وعلم وهو في المهد، قبل أوان الكلام (14) .

وأما تأييده له - في الكهولة - فهو إعانته على تبليغ رسالة ربه، بنزوله بالوحي عليه، وإظهار المعجزات على يديه (15) قال تعالى:

(( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ) ) [المائدة: 110] .

وقد أُضيف (عيسى بن مريم) على أمه للرد على اليهود الذين زعموا أن له والدًا، وأنه ابن زنى، وللرد على النصارى الذين قالوا إنه ابن الله.

فماذا كان موقف بني إسرائيل من هؤلاء الرسل الذين جاءوهم بالحق والخير الذي لا تهواه نفوسهم الخبيثة؟ كذبوا فريقًا، ومنهم موسى وعيسى، وقتلوا فريقًا: قتلوا زكريا ويحيى (16) .

ولهذا أنكر الله تعالى عليهم ووبخهم على موالاة تكذيب الرسل وقتل بعضهم بقوله سبحانه: (( أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ) ) (17) .

من دعاوى اليهود الباطلة:

(( وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ(18) بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ))(البقرة: 87]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت