فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 18318

وقد أجمل في هذه السورة ما فصل في القرآن الكريم كله، وكأنها إجمال يحلو بعده التفصيل، فمع قلة آياتها اشتملت على مقاصد القرآن. وهي: تعريف الناس برب العالمين، وما يتصف به من صفات جليلة، وحثهم على حمده وعبادته وإثبات يوم الجزاء وقدرة الله على البعث وإحياء الناس بعد الموت، وتفرده بالملك والتصرف في هذا اليوم، ووجوب توحيده بالعبادة دون شريك. والاستعانة به وحده في جميع الشئون إذ لا يوجد شيء، ولا يتم إلا بإرادته ومعونته، ومن خير ما يستعان بالله تعالى فيه طلب الهداية منه إلى الصراط المستقيم. وفي سبيل ذلك يلفت القرآن الكريم أنظار الناس إلى ما في الكون كله: في الآفاق وفي أنفسهم من آيات دالة على قدرة الله وعلمه وحكمته وربوبيته وسائر صفاته الحسنى، ويقص علينا قصص الأولين، مبينًا أصناف الناس من المؤمنين والكافرين، وعاقبتهم، لنعتبر بهم.

وقد اشتملت الفاتحة على هذه المقاصد كلها في إيجاز، فلا غرابة أن تسمى أم الكتاب، وسورة أم الكتاب، وأم القرآن، وسورة أم القرآن، والأساس، وسورة الأساس، وأساس القرآن، والوافية، والكافية، والشافية، والشفاء، وسورة الشفاء، والفاتحة، وسورة الفاتحة، وفاتحة الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت