فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 18318

إلى أن يقول ابن جرير: وقال الحسين بن الفضل البجلي أن المراد بقوله (( وَكَهْلًا ) )أن يكون كهلًا بعد أن ينزل من السماء في آخر الزمان ويكلم الناس ويقتل الدجال. قال الحسين بن الفضل وفي هذه الآية نص على أنه عليه الصلاة والسلام سينزل إلى الأرض - وقال ثعلب في قوله (( وَكَهْلًا ) )ينزل عيسى إلى الأرض كهلًا. انتهى

ويعلق الدكتور محمد خليل هراس رحمه الله على ما ذكره ابن جرير بقوله:

وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه، فإن قوله سبحانه (( وَكَهْلًا ) )معطوف على متعلق الظرف قبله داخل معه في حكمه، والتقدير (( ويكلم الناس طفلًا في المهد ويكلمهم كهلًا ) )فإذا كان كلامه في حال الطفولة عقب الولادة مباشرة آية، فلا بد أن المعطوف عليه وهو كلامه في حال الكهولة كذلك، وإلا لم يحتج إلى التنصيص عليه لأن الكلام من الكهل أمر مألوف معتاد، فلا يحسن الإخبار به لاسيما في مقام البشارة، بل لا بد أن يكون المراد بهذا الخبر أن كلامه كهلًا سيكون آية ككلامه طفلًا، بمعنى أنه سيرفع إلى السماء قبل أن يكتهل، ثم ينزل فيبقى في الأرض إلى أن يكتهل ويكلم الناس كهلًا. وقد ذهب جمهور المحدثين والمؤرخين إلى أنه عليه السلام رُفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وأنه سيمكث في الأرض إذا نزل أربعين سنة كما جاء في الحديث الصحيح.

رئيس التحرير

(1) آتينا موسى الكتاب: أعطيناه التوراة جملة واحدة. فيها فرقان، وضياء، وذكر للمتقين (( وَإِذْءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ) [البقرة: 53] .

(2) وقفينا من بعده بالرسل: أتبعناه رسولًا بعد رسول، وسيأتي في مجمل المعنى بعض هؤلاء الرسل. يقال: قفا أثره يقفوه: تبعه، وقفى (بتشديد الفاء) على أثره بفلان: أتبعه إياه، مأخوذ من: قفوته إذا اتبعت قفاه. والقفا: مؤخر العنق، ثم أطلق على كل تابع ولو بعد الزمن بينه وبين متبوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت