فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1 -... تكريم الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة، وما أضفى الله عليه من فضل لم يمنحه أحدًا من الرسل من قبل، وذلك باجتماعه بإخوانه الرسل الكرام ثم قيامهم جميعًا بصلاة كان الإمام فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان بذلك إمامًا للأنبياء والمرسلين. كما لا يخفى من التعارف بينهم عليهم السلام، وما جرى لخاتم المرسلين في تلك الليلة من حسن الاستقبال أينما حل وسار.
2 -... استدعاء الله تعالى رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بصحبة جبريل، ليريه من آياته، وليطلع على ملكوت السموات، حتى شرف بدرجة رفيعة لم ينلها أحد في الماضي أو المستقبل، وعند عرش الرحمن تلقى من رب العزة أمرًا هامًا هو فرضية الصلاة، إشعارًا بأهمية الصلاة التي فُرضت في السماء، دون غيرها من الفرائض التي فرضت في الأرض.
وترتب على ذلك اهتمام الرسول وأصحابه الكرام بهذا الركن من الدين، حتى ورثنا عنهم أن تارك الصلاة حلال الدم. وواجب على الحاكم المسلم أن يريح المجتمع من شره بعد أن يستتاب ويعزره فإن أصر على تركها قُتل حدًا بالسيف، خشية أن ينجب للأمة أبناء لا يخرون سجدًا لله رب العالمين.
والأحاديث في تكفير تارك الصلاة كثيرة مشهورة، وكذلك أقوال الأئمة الأعلام، فلماذا لا نهتم بالجوهر وهو الصلاة، وأصبحنا نتركها عمدًا ونكتفي بالاحتفالات بليلة الإسراء.
هذا هو أهم ما يعنينا من الإسراء والمعراج، حتى لا يكون في المسلمين من يترك الصلاة، كما هو شائع بين الناس في العصر الحاضر فهم ينظرون إلى الصلاة على أنها أمر اختياري فمن شاء صلى، ومن شاء ترك ولا حساب ولا عقاب.
أما الاهتمام باحتفالات في ليلة اختاروها، فليس من الدين في شيء.
ولا يخفى أن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ألف كتابه: (تبيين العجب بما ورد في فضل رجب) فيتعين على كل داعية أن يطلع عليه ففيه غنية وكفاية.