فهرس الكتاب

الصفحة 4192 من 18318

والواقع أن «فيلم موت أميرة» لا يستهدف الإساءة إلى السعودية وحدها، ولكنه يسيء إلى العرب والمسلمين في كل مكان من الأرض. لأن هؤلاء الذين مثلوا في الفيلم لم يقوموا بتمثيل الحادثة فقط، ولكنهم نسجوا من حولها قصة ملفقة ذات حبكة فنية، لها بداية ووسط ونهاية، على عادة الأفلام، كما أنهم اخترعوا مواقف ذات طابع مثير أظهرنا نحن العرب بمظهر المتخلفين. وقد ورد على لسان إحدى الممثلات في فقرات الحوار داخل الفيلم ما يفيد أنها اشمأزت من تخلف العرب فهي تقول: «إن هؤلاء قوم متخلفون عنا بما مقداره بضعة قرون» .. لكن الشيء المخجل أن يشترك ممثلون مصريون في هذا العمل الفاضح. إنها سقطة لا يمكن أن تغتفر لهم. وقد كان الأولى بالمسئولين في مصر أن يراجعوا النص بواسطة ما يسمى بالرقابة على المصنفات وألا يُسمح تصوير بعض أحداثه في مصر.

والواقع أن السبب في هذا التهاون الفاضح هو أن هناك - كما تشير الدلائل القوية - امرأة تقف بكل ثقلها وراء إخراج هذا الفيلم، وأن ماضيها وحاضرها يؤكد أنهها على صلة بتنظيمات مشبوهة خارج مصر، وهذه التنظيمات ترسل سمومها وتوجه طعناتها إلى الإسلام والمسلمين تحت ستار الفن والفنانين. وقد منحت هذه المرأة من حرية الحركة مالم يمنح مثله لكبار الديبلماسيين. ويذكرنا دورها بالدور الذي لعبته المخابرات البريطانية في تجنيد بعض الممثلين من النصارى لتنفيذ مخططها في ضرب الخلافة الإسلامية والسخرية من الإسلام، وقد كان هؤلاء يتقاضون رواتب شهرية من السفارة البريطانية مقابل أعمالهم الفنية التي يتندرون فيها على المتمسكين بأخلاق الإسلام ويسخرون من علمائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت