فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 18318

ونوه الأستاذ (آدم ميتز) في كتابه: الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري بالدور العظيم الذي قام به علماء الحديث في تدوين السنة النبوية وخدمتها، فقال: «وقد اعتنى نقاد الحديث منذ أول الأمر بمعرفة رجال الحديث، وضبط أسمائهم، والحكم عليهم بأنهم ثقات، أو ضعاف، ثم نظروا في الأساس الذي يبنى عليه هذا الحكم، أعنى الصفات التي يجب توافرها في المحدث الثقة، وهي ما يعرف بالجرح والتعديل.

وقد أدت بهم حاجتهم إلى السند المتصل أن يتجاوزوا البحث في حياة الرواة والحكم عليهم إلى عمل تاريخ كامل لهم، وهكذا وجدت تواريخ القرن الثالث الهجري، مثل: تاريخ البخاري، وطبقات ابن سعد .. إلخ (2) .

وها نحن أولاء اليوم نرى من علمائنا الأجلاء المخلصين من يهتمون بالسنة النبوية، فيعقدون لها المؤتمرات، ويقدمون فيها البحوث.

وإن مؤتمرنا العالمي الثالث للسيرة والسنة النبوية يهتم بهذا الجانب، ويوليه عنايته الكبيرة (3) ، فقد انفرد عن سابقيه بإضافة السنة النبوية إلى جانب السيرة النبوية، ليكون أعم وأشمل.

وتوضيحًا لهذه الغاية والهدف من هذا المؤتمر نقتطف من الكلمة الافتتاحية لفضيلة رئيس المؤتمر الشيخ عبد الله إبراهيم الأنصاري هذه الإشارات:

«ونحن إذ نلتقي اليوم لنبحث سيرة هادي البشرية ومعلمها عليه الصلاة والسلام - ومن أحق منا بدراسة سيرته في كل وقت وحين، وبخاصة في هذه الآونة الحرجة من تاريخ أمتنا، والظروف الحالكة السواد التي تمر بها، وقد توالت عليها الكوارث والنوازل والأزمات والمحن، من أحق منا بأن نستلهم دروس هذه السيرة العميقة الأبعاد، ونشربها أسلوب عمل، ومنهاج حياة للأبناء والأحفاد لتكون سلاحهم الفعال في معركة التحدي الحضاري، والبناء الذاتي التي يخوضونها، وليدفعوا عن أنفسهم الهجمات الشرسة التي يشنها عليهم أعداؤهم، والتي تستهدف دينهم ومثلهم وقيمهم ومبادئهم، بل تستهدف وجودهم كأمة تعيش على هذه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت