فهرس الكتاب

الصفحة 4253 من 18318

والواقع أن جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان تعمل في جميع جوانب العلوم الإسلامية، ولكنها تقدم لأي موضوع تطرقه بالكلام في التوحيد لأنه الأساس، وكل جانب غيره يعد تكملة لبنائه. وهم بحمد الله يتكلمون بالتفصيل في العبادات والأخلاق والمعاملات والحكم والاقتصاد، ويرون أن صاحب العقيدة المهزوزة والمنحرفة لا يؤدي واجبه صحيحًا في جميع الجوانب.

ولنا تجربة يذكرها شيوخ هذا الكاتب يوم أن التقينا في تكتل واحد للعمل للدستور الإسلامي، وجرى التصويت على أن يكون السودان جمهورية برلمانية إسلامية، لقد وقف ضده جميع المنتمين للطوائف الإسلامية، ولم يقف مع ممثلي التجمع الإسلامي إلا أعضاء حزب لا صلة له بالطائفيين، وطبيب حر كان عضوا بصفته الشخصية. ولذلك كنا نرى ونود لهم الرؤية الصحيحة - بجانب العمل للحكم الإسلامي - أن نكثف الدعوة للتوحيد، وبيان أسباب الشرك التي جعلت مجموعات كبيرة من أفراد الأمة تتبع في دينها شخصًا واحدًا، تأتمر بأمره إن أخطأ أو أصاب، وهذا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أن قال «لا يكن أحدكم إمعة يقول إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساء الناس أسأت. ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت