فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كل أمر في القرآن الكريم أو السنة المطهرة، وكل نهي فيهما يحتاج تنفيذه في أي مجتمع إلى قيام حكم إسلامي وإلى قيام دولة إسلامية لن الله «يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن» ذلك منطق لا يجحده إلا مكابر. إذ أن الإسلام لا يمكن أن يقوم على وجهه الصحيح في ظل دولة غير إسلامية. وأكثر ما جاء به الإسلام لا يمكن أن ينفذ عن طريق الأفراد وحدهم وإنما هو من اختصاص الحكومات. فمثلًا عقوبة السرقة قطع اليد، وعقوبة القتل العمد القصاص. فمن ذا الذي يقوم بتنفيذ هذه العقوبات في المجتمع إن لم تكن هناك حكومة منظمة تتولى مسئولية ذلك؟ ومثلًا الزكاة فريضة في الإسلام على أموال المسلمين لقوله تعالى (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) ) [التوبة: 103] فمن ذا الذي يتحمل مسئولية جمع هذه الأموال باسم الإسلام ويقوم بتوزيعها على المحتاجين من الفقراء وبقية مستحقيها إذا لم تقم بذلك حكومة إسلامية ودولة إسلامية؟.
ومثلًا الأمر بالشورى في الإسلام. فأي مجال تظهر فيه آثار هذه الشورى إذا لم يكن في ظل حكومة إسلامية ودولة إسلامية؟.
والحق أن الإسلام قد مزج الدين بالدولة، ومزج الدولة بالدين والدولة المثالية في نظر الإسلام هي التي تقيم أمور الدنيا بأمر الدين. فتلزم رعاياها بما أمر الله، وتحرم عليهم ما حرم الله. وصدق الله العظيم (( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) ) [الحج: 41] .