فهرس الكتاب

الصفحة 4295 من 18318

ثم ما هذه الصورة العارية التي تعلن عن أفلام خليعة ومسرحيات وملاه ومراقص لا نظن أن الإسلام يسمح بها أو أن بلادًا للمسلمين تسمح بوجودها فيها. إننا كنا نظن - بل نعتقد - أن المجتمع الإسلامي مجتمع جاد، لا مجال فيه لمثل هذا الهزل الذي مجته بلادنا، وقاطعه الجادون في الحياة منا. كما وأنه مما كان يزيد فينا هذا الاعتقاد أننا نسمع بأن هذه بلاد نامية، وتحاول أن تلحق بركب الحياة، وتعوض ما فاتها من تلك المسافة الطويلة التي باعدت بينها وبين القوة والغنى والازدهار، وجعلتها تتخلف هذا التخلف الصناعي فنهضت في هذا القرن تبتغي أن تحصل فيه ما حصله الأوربيون في قرون.

ولكننا وجدناها بدأت مع هذا التقدم بهذه المعوقات التي ما نظن أنها سيتيسر لها ذلك النهوض وهذه المعوقات فيها .. !

إن هذه الملاهي فضلًا عن أنها تتجافى مع الإسلام، فإنا نعتقد أنها أكبر مضيع لجهود المصلحين، وأكبر هادم لبناء البانين، فما نهضت بلادنا، وهي على ما هي عليه اليوم، ولا ما عليه بلاد المسلمين الآن من هذا الإيغال الشديد في هذا الفن الرخيص، والمبيد للحضارات، والمقوض للأخلاق والذي يوقف عجلة التقدم، ويقف بالأمم حيث التحلل والفناء.

نحن نشفق على المسلمين من هذا، ونشفق على تلك الشعوب الكادحة وتلك الأعداد الغفيرة التي يسار بها إلى حيث التقدم والنهوض، ولكن في الوقت نفسه يسار بها إلى تضييع كل جهد وتمييع كل كسب.

إن الطريق إلى المجد هو طريق الجد والاجتهاد، وطريق الدين والأخلاق، وضرب كل ما هو معوق من وسائل اللهو والفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت