فهرس الكتاب

الصفحة 4296 من 18318

يقول تعالى: (( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) ) [الحديد: 20] . فلا يأخذون من الدنيا، إلا جانبها الجاد كما كان أسلافهم، وكما كان أوائلهم الذين رباهم رسولهم محمد (صلى الله عليه وسلم) .

ونظر ذلك الرجل الأوربي إلى الشوارع فرآها في رمضان تفتح أبوابها للآكلين وللشاربين في نهار رمضان! ورأى التدخين وغيره يمارسه الناس عيانًا جهارًا دون مواربة أو حياء، ودون مداراة أو استتار، حتى كان ينسى أنه في شهر رمضان، ورأى الحانات، ورأى مخازن الخمور، وبقالات الخمور، وعربات نقل الخمور، وكل هذه تحمل المادة والإعلان عنها، أو تختزنها وتبيعها بكل جرأة ودون تستر، فعرف أن هذا يرضي أهل هذه البلاد، وتأكد له أنهم باعدوا بينهم وبين كتاب ربهم وسنة نبيهم، وسيرة أسلافهم.

لقد قرأ ذلك الأوربي حول تفسير قوله تعالى: (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ) [المائدة: 90] 0 - قرأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر بعضًا من أصحابه فور نزول هذه الآية، أن يطوفوا بأرجاء المدينة، ويبلغوا أصحاب الحانات ومن فيها بنزول هذه الآية، ثم يريقوا دنان الخمر بعد ذلك.

فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون، وكان أصحاب الحانات أيضًا يريقون دنان خمورهم معهم، ولم يبق أحد في المدينة في ذلك اليوم إلا وأراق ما عنده من خمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت