فهرس الكتاب

الصفحة 4303 من 18318

أما الإسلام، فقد جاء والتعامل الاقتصادي في ربوع الأرض يقوم على الربا، فكان المحور الرئيس الذي دار عليه الاقتصاد الإسلامي هو تطهير المال من الظلم الذي ينتج عن الربا مصداقًا لقول الله تعالى (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ) ) [البقرة: 278 - 279] . ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( كل قرض جر نفعًا فهو ربا ) ).

ثم يشرع الإسلام الزكاة في مال الأثرياء وفي عروض التجارة وفي الزروع والثمار وفي الأنعام، ويجعلها في ختام الصوم فرحة للفقراء، ويؤكد أن ثمرة الصوم لا تؤتي أكلها إلا بدفع زكاة الفطر، كما يؤكد أن الزكاة ليست منحة من الغني ولا منة، وإنما هي حق شرعه الله للفقير يأثم الغني إذا حبسه عنه (( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ*لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) ) [المعارج: 24 - 25] . ثم يهدد الإسلام صنفًا من الناس يحبسون أموالهم ويكنزونها حيث لا ينتفع المجتمع منها حيث يقول القرآن الكريم (( ... وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ*يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) ) [التوبة: 34 - 35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت