فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 18318

ثم ما زالت تعمل جاهدة حتى قضت على الخلافة العباسية بدسائس ابن العلقمي الذي كان وزير آخر خليفة عباسي وأحد أعضاء (الجمعية الباطنية) ليملك التتار.

ومن قبل ذهب فرع منها إلى الغرب، فكانت دولة بني عبيد، الذين ادعوا أنهم فاطميون، وكذبوا فما هم إلا يهود نسبًا، وعقيدة وعملًا وحالًا وعداء للإنسانية، فضلًا عن الإسلام بل كانوا أكفر من اليهود والنصارى، كما ذكر ذلك أبو بكر الباقلاني وغيره من محققي علماء المسلمين. وما زالت دولة العبيديين تقوى وتقوى في غفلة الناس وجاهليتهم التقليدية وترفهم المفسد، حتى ملكت مصر وأقامت فيها دعوة الوثنية والإلحاد، الواضحة في (رسائل إخوان الصفا) وغيرها وفيما أقامت من قباب على القبور، وموالد وأعياد لعبادة المقبورين، وأقامت من دور ومنابر تلعن فيها وعليها وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهما: الصديق رفيقه وأنيسه في الغار أبا بكر، والفاروق، الذي أعز الله به الإسلام عمر. وتلعن الصديقة ابنة الصديق، التي نزل جبريل بصورتها في سرقة من حرير للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: (هذه زوجتك) رضي الله عنها وعن أبيها وعن كل الصحابة.

وما زالت كفرياتهم باقية في أغلب البلاد، وفي بعضها لا تزال الألسنة والأقلام الكافرة الفاجرة الحاقدة على الإسلام تلعن الخليفتين الراشدين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وتعلن على المنابر أن عائشة رضي الله عنها الزانية، وقد برأها الله أعظم براءة، في آيات تتلى في المحاريب. كفر بها أولئك الذين لا يلعنون إلا أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت