فهرس الكتاب

الصفحة 4341 من 18318

وبعض اليهود كانوا يعاملون العرب على أنهم أميون. وهذه الأمية في نظر اليهود، تعطيهم الحق في أن يغدروا بالعرب الأميين، ولا يوفون عهودهم معهم، ويزعمون أن دينهم يأمرهم بذلك. وقد حكى القرآن عنهم ذلك حين قال (( وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ) [آل عمران: 75] .

كذلك لم يقل أحد أن أمية الرسول داخلة في مجال الأسوة، لأن موضع الأسوة الحسنة في رسول الله مقصور الأخذ فيه على الاعتقاد الصحيح والخلق الطيب. والسلوك الحميد. وهو المعنى بقوله تعالى: (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) ) [الأحزاب: 21] .

فالأمية بالنسبة لرسول الله معجزة من المعجزات التي امتن الله بها عليه حيث يقول: (( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) ) [العنكبوت: 48] ويقول: (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ) [الشورى: 52] ويقول الله أيضًا: (( وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ) ) [النساء: 113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت