فهرس الكتاب

الصفحة 4347 من 18318

ويقول: (( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ) ) [الأنعام: 17 - 18] ..

والآيات في هذا المعنى كثيرة ولا ينقصنا إلا أن نقرأها ونتدبرها ونلتزم بها فنعطي ما لله لله، وما للعبد للعبد من حقوق وواجبات.

وعن جابر بن سليم رضى الله عنه قال: رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه، ولا يقول شيئًا إلا صدورًا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت عليك السلام يارسول الله - مرتين - قال: (لا تقل عليك السلام، عليك السلام تحية الموتى - قل: السلام عليك) قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: (أنا رسول الله الذي أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإذا أصابك عام سنة - أي: عام قحط لم تنبت الأرض فيه - فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك) من حديث رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح.

وكما أن العقيدة الإسلامية لا ترتفع بالإنسان إلى مقام الألوهية فهي لا تنحط به كذلك إلى حد الزراية به والمهانة والاحتقار، أو تنزل به إلى درك البهائم والأنعام فتجرده من الإرادة وتحجر على عقله وتفكيره وتجعل منه آلة صماء أينما وجهت توجهت كهؤلاء الشيوعيين الذين ينظرون إلى الإنسان على أنه ترس في آلة كبيرة تدير مصنع الحياة التعيسة التي يحياها من ابتلوا بهم ووقعوا تحت حكمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت