فهرس الكتاب

الصفحة 4348 من 18318

فالإنسان في اعتقاد المسلم عبد لله ككل مخلوق لا يشارك الله في حقيقة أو خصوصية، وليس له طبيعة لاهوتية كما تقول النصارى عن المسيح ابن مريم عليه الصلاة ولسلام كذبًا وزورًا فهو كما قال عنه الله (( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ) ) [الزخرف: 59] وكما قال سبحانه: (( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ) ) [النساء: 172] .

فجميع ما خلق الله عبيد لله: (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) ) [الذاريات: 56] .

(( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ*يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) ) [النحل: 49 - 50] .

ولكن الإنسان في عبوديته لله كريم على ربه كما قال تعالى: (( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ) ) [الإسراء: 70] .

ولم لا يكون كريمًا على ربه وقد خلقه ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وسخر له ما في السموات وما في الأرض وجعله خليفة في الأرض فالمسلم يقرأ في كتاب ربه المنزل إليه: (( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) ) [البقرة: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت