فهرس الكتاب

الصفحة 4353 من 18318

والعفو موكول إلى إرادة صاحب الحق ومشيئته مع تحريض من الله عليه كما يتبين ذلك في العفو عن الحق المادي الذي يترتب على طلاق الزوجة غير المدخول بها (( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) ) [البقرة: 237] .

وكذلك في حالة القتل الخطأ (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا .. ) ) [النساء: 92] .

ويعلمنا الله العفو من خلال الكثير من تشريعاته، وتتجلى رحمة الله وعفوه في تخفيفه عن المسلمين، يوم وقعوا في الحرج والعنت عقب تشريع الصوم، ووقوع بعضهم في مباشرة نسائهم في ليل رمضان، وكانوا يحرمون ذلك على أنفسهم إذا ناموا بعد العشاء ثم استيقظوا قبل الفجر كما كانوا يحرمون على أنفسهم تناول الطعام والشراب .. (( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ .. ) ) [البقرة: 187] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت